الشيخ محمد الصادقي

448

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

فقط - الدائم ، بل هو طليق يعم إليه المنقطع مهما اختلفا درجة ومسؤولية . و « الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ » هنا هن الحرائر العفائف ، لطليق « المحصنات » وإنما خرجت منها ذوات البعل ، ولمكان « المؤمنات » وكما قورن المؤمن في آية النور بالزاني « الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » . « فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » هي مرحلة ثالثة من النكاح حيث لا تحتاج إلى طول الأولى ولا الثانية لخفة المسؤولية في طول المال والحال على أية حال . وهنا « مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ » تخصيص لمسموح النكاح بالمؤمنات كما كان في المحصنات و « اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ » قضاء صارم على ما ربما يخلد بخلد البعض من المؤمنين أن المؤمن أفضل من الأمة المؤمنة بأنه دعوى خاوية ، إذ ليست الحرية بالتي ترجح إيمان الحر على سواه ، إنما هو رجاحة حرية الإيمان « وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ » كما وتندد بالذين لا يقبلون ظاهر الإيمان من الإماء لأنهن إماء . و « بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ » ترفيع لشأنهن إلى شؤونكم أنتم المؤمنين بسناد الإيمان ثم « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » دون سائر الفوارق المتخيلة والمدّعاة التي هي المدعاة بين الأخفاء . ذلك وقد سمح في آية المائدة بنكاح الكتابيات فهي ناسخة خصوص « المؤمنات » بضم الكتابيات ، مهما لم تنسخ بالنسبة للمشركات المحرمات هنا عموما وفي آية البقرة والممتحنة خصوصا ، وقد تعني « المؤمنات » هنا الموحدات فلا نسخ . و « من فتياتكم » هنا ليست لتعني مماليككم أنتم الناكحون حيث الملكية هي نفسها المحللة لعمليات النكاح ، وكيف ينكح المحللة بملك كما لا ينكح